مير قوام الدين محمد رازى تهرانى
11
دو رساله فلسفى عين الحكمة وتعليقات
المقبول في / 8 B 4 / نفسه . وضرورته أيضا يكون له بالذات لا بضرورة المقبول ، بل المقبول يكون ضروريا بضرورته . لأنّ ضرورته للمقبول هي استعداده التامّ له ، والاستعداد مطلقا - سواء كان تامّا أو ناقصا - يكون للقابل بالذات ، وبضرورته وإتمام استعداده يصير المقبول ضروريا ، وإن كان القابل أيضا يصير واجبا بوجوب المقبول في نفسه كما يصير ممكنا بإمكانه في نفسه ، لكن بالعرض وبإيجابه المقبول بالذات . وتقديم إمكان القابل على ضرورته من حيث هو قابل يكون متى كان القابل قابلا له بالإمكان العامّ . إذ لو كان قابلا له بالإمكان الخاصّ لم يكن قابليّته مسبوقة باستعداده بل يكون قابلا له بالضرورة الذاتية لا الاستعدادية . والمقبول أيضا لازم لذاته وواجب بوجوب ذاته . فتبيّن ممّا قلنا مجملا : أنّ ما هو قابل للوجود والعدم يجب بمادّته حتّى ينتهى إلى المادّة الأولى ، والمادّة الأولى واجبة بذاتها وموجودة بفاعلها دائما . وإمكان الفاعل هو قوّته على الفعل ، وقوّة الفاعل على الفعل فرع إمكان المفعول وقابليّته للوجود . إذ المفعول لو لم يكن قابلا للوجود لم يمكن للفاعل أن يفعله . / 9 A 5 / واعلم : أنّ الشيء متى لم يكن موجودا لم يكن ممكنا لا بالإمكان الخاصّ ولا العامّ ، ولم يكن واجبا لا بالذات ولا بالغير . إذ الإمكان والوجوب مطلقا كيفية كون الشيء - سواء كان في نفسه أو بحال ما - وكيفية كون الشيء فرع كونه « 1 » ومؤخّرة عنه بالضرورة ، وإن كان الإمكان في المرتبة وملاحظة العقل سابقا على الوجوب ، والوجوب على الوجود مطلقا . لكنّ الشيء متى لم يكن موجودا لم يتّصف بصفة من الصفات ولم يكن محكوما عليه ولا « 2 » به مطلقا .
--> ( 1 ) . ( د ) : لكونه . ( 2 ) . ( ج ) : - لا .